الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
357
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
التعجيز في الجدل ، كقولك للوثني ما الدليل على جواز عبادة الأوثان ، وكما قال تعالى : هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 14 إلى 15 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 14 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 ) [ سورة العنكبوت : 14 - 15 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « عاش نوح عليه السّلام بعد الطوفان خمسمائة سنة ، ثم أتاه جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا نوح ، قد انقضت نبوّتك ، واستكملت أيامك ، فانظر إلى الاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوّة التي معك ، فادفعها إلى ابنك سام ، فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف طاعتي به ، ويعرف به هداي ، ويكون نجاة فيما بين مقبض النبيّ ومبعث النبي الآخر ، ولم أكن أترك الناس بغير حجّة لي ، وداع إليّ ، وهاد إلى سبيلي ، وعارف بأمري ، فإني قد قضيت أن أجعل لكلّ قوم هاديا به السعداء ، ويكون الحجّة على الأشقياء » . قال : « فدفع نوح عليه السّلام الاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة إلى سام ، وأمّا حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به - قال - وبشّرهم نوح عليه السّلام بهود عليه السّلام ، وأمرهم باتّباعه ، وأمرهم أن يفتحوا الوصيّة في كلّ عام ، وينظروا فيها ، ويكون عهدا لهم » « 2 » . وقال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : « عاش نوح عليه السّلام ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها : ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلّا
--> ( 1 ) التبيان : ج 8 ، ص 192 ، والآية البقرة : 111 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 285 ، ح 430 .